العلامة الحلي
346
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
مسألة 526 : إذا أبرأ المالك للدَّيْن ذمّة الضامن ، برئ الأصيل عند علمائنا ؛ لأنّ الضمان عندنا ناقلٌ للدَّيْن من ذمّة الأصيل إلى ذمّة الضامن ، وليس للضامن أن يرجع على المضمون عنه إلاّ بما أدّاه ، فإذا أُسقط الدَّيْن عنه لم يؤدّ شيئاً ، فلم يرجع بشيء . ولو تعدّد الضمناء على الترتيب بأن ضمن الدَّيْنَ ضامنٌ ثمّ ضمن الضامنَ ضامنٌ آخَر ، فإذا أبرأ الضامنَ الأخير ، برئ الأصيل ومَنْ تفرّع عليه عندنا ؛ لما تقدّم . ولو أبرأ المستحقّ للدَّيْن ذمّة الأصيل ، لم يبرأ الضامن ؛ لأنّ الحقّ سقط عن ذمّة الأصيل بالنسبة إلى صاحب الدَّيْن ، فلا يصادف الإبراء استحقاقاً فلا يكون صحيحاً . ولو أبرأ المستحقّ الضامنَ الأوسط ، لم يبرأ الأخير . وقال العامّة : إذا أبرأ المستحقُّ الأصيلَ ، برئ الضمناء ؛ لسقوط الحقّ ، كما لو أدّى الأصيل الدَّيْنَ أو أحال مستحقَّ الدَّيْن على إنسان ، أو أحال المستحقّ غريمه عليه . وكذا يبرأ ببراءة ضامن الضامن ( 1 ) . ولو أبرأ الضامنَ ، لم يبرأ الأصيل عندهم ؛ لأنّ إبراءه إسقاطٌ للوثيقة ، وذلك لا يقتضي سقوط أصل الدَّيْن كفكّ الرهن ( 2 ) . وهذا بناءً على بقاء الدَّيْن في ذمّة الأصيل ، وقد بيّنّا بطلانه . مسألة 527 : لو ضمن الدَّيْن المؤجَّل فمات الأصيل وحلّ عليه الدَّيْن ،
--> ( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 348 ، الوسيط 3 : 247 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 172 ، روضة الطالبين 3 : 496 ، المغني 5 : 83 ، الشرح الكبير 5 : 73 . ( 2 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 348 ، الوسيط 3 : 247 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 172 ، روضة الطالبين 3 : 496 - 497 .